إقتباس(Dr_Hazem @ May 16 2008, 01:26 PM)


السؤال:
هل يجوز للمسلم أن يأكل مع غير المسلمين الذين يشربون الخمر على طاولة واحدة ؟
الجواب:
الحمد لله
لا يجوز الجلوس مع من يشربون الخمر سواءً كانوا من الكفار أو من المسلمين ، وقد قال تعالى في الذين يقعدون مع من يتكلم بالكفر والباطل : ( فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره ) النساء/140 ، قال الطبري وفي هذه الآية الدلالة الواضحة على النهي عن مجالسة أهل الباطل من كل نوع .. عند خوضهم في باطلهم ، ( إنكم إذاً مثلهم ) قال ابن كثير : أي في المأثم .
وفي حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر ) رواه الترمذي(الأدب/2725) ، وحسّنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (2246)
قال شارح الحديث : وإن لم يشرب معهم ، كأنه تقرير لهم على المنكر .
فلا يجوز له الجلوس معهم ولا مجاملتهم ولو لم يشرب ، لأنه في هذه الحالة شيطان أخرس يرى المنكر ويسكت عليه .
والواجب إذا رآهم أن ينكر عليهم ، فإن لم يستجيبوا له تركهم وفارقهم نسأل الله السلامة والعافية ، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حَدِبثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، لَهُ طُرُقٌ :
[ الطَّرِيقُ الأُولَى ] مَالِكُ بْنُ سَعْدٍ التُّجِيبِيُّ عَنْهُ :
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ (1/316) : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ثَنَا حَيْوَةُ يَعْنِي ابْنَ شُرَيْحٍ أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ خَيْرٍ الزِّيَادِيُّ أَنَّ مَالِكَ بْنَ سَعْدٍ التُّجِيبِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « أَتَانِي جِبْرِيلُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ؛ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ لَعَنَ الْخَمْرَ ، وَعَاصِرَهَا ، وَمُعْتَصِرَهَا ، وَشَارِبَهَا ، وَحَامِلَهَا ، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ ، وَبَائِعَهَا ، وَمُبْتَاعَهَا ، وَسَاقِيَهَا ، وَمُسْتَقِيَهَا » .
وَأَخْرَجَهُ كَذَلِكَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ « الْمُنْتَخَبُ »(688) ، وَالطَّبَرَانِيُّ « الْكَبِيْرُ »(12/233/12976) و« الدُّعَاءُ »(1973) ، وَالْحَاكِمُ (2/37) ، وَالْبَيْهَقِيُّ « شُعُبُ الإيْمَانِ »(5/9/5585) جَمِيعَاً مِنْ طَرِيقِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئِ عَنْ حَيْوَةَ بِمِثْلِهِ ، إِلا أَنَّ رِوَايَةَ الأَكْثَرِ « وَمُسْقِيَهَا » .
وَتَابَعَهُ عَنْ حَيْوَةَ : عبدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ .
فقد أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ (5356) عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَوْهَبٍ ، وَالْحَاكِمُ (4/161) عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ حَيْوَةَ بِمِثْلِهِ إِلا أَنَّهُ قَالَ « وَمُسْقَاهَا » .
[ الطَّرِيقُ الثَّانِيَةُ ] ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ الْخَوْلانِيُّ عَنْهُ :
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ « الْكَبِيْرُ »(12/233/12977) : حَدَّثَنَا طَاهِرُ بن عِيسَى بن قَيْرَسٍ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بن الْفَرَجِ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن شُرَيْحٍ وَاللَّيْثُ بن سَعْدٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ خَالِدِ بن يَزِيدَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ الْخَوْلانِيِّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ , فَلَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ , فَسَأَلَهُ عَنِ الْخَمْرِ؟ ، فَقَالَ : سَأُخْبِرُكَ عَنِ الْخَمْرِ ، إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ , فَبَيْنَمَا هُوَ مُحْتَبٍ حَلَّ حَبْوَتَهُ , ثُمَّ قَالَ : مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنَ الْخَمْرِ شَيْءٌ فَلْيُؤْذِنِّي بِهِ , فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ , فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ : عِنْدِي رَاوِيَةُ خَمْرٍ , وَيَقُولُ الآخَرُ : عِنْدِي رَاوِيَةٌ , وَيَقُولُ الآخَرُ : عِنْدِي زِقَاقٌ وَمَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْمَعُوهُ بِبَقِيعِ كَذَا وَكَذَا , ثُمَّ آذِنُونِي , فَفَعَلُوا ثُمَّ آذَنُوهُ , فَقَامَ وَقُمْتُ مَعَهُ , فَمَشَيْتُ عَنْ يَمِينِهِ , وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيَّ , فَلَحِقَنَا أَبُو بَكْرٍ , فَأَخَذَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَنِي عَنْ يَسَارِهِ , وَجَعَلَ أَبَا بَكْرٍ مَكَانِي , ثُمَّ لَحِقَنَا عُمَرُ بن الْخَطَّابِ , فَأَخَذَهُ فَجَعَلَهُ عَنْ يَسَارِهِ , فَمَشَى بَيْنَهما حَتَّى إِذَا وَقَفَ عَلَى الْخَمْرِ , قَالَ لِلنَّاسِ : أَتَعْرِفُونَ هَذِهِ ؟ ، قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ , هَذِهِ الْخَمْرُ , قَالَ : « صَدَقْتُمْ إِنَّ اللهَ لَعَنَ الْخَمْرَ , وَعَاصِرَهَا , وَمُعْتَصِرَهَا , وَشَارِبَهَا , وَسَاقِيَهَا , وَآكِلَ ثَمَنِهَا » , ثُمَّ دَعَا بِسِكِّينٍ , فَقَالَ : اشْحَذُوهَا , فَفَعَلُوا , ثُمَّ أَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَخْرِقُ الأَزْقَاقَ , فَقَالَ النَّاسُ : إِنَّ فِي هَذِهِ الأَزْقَاقِ مَنْفَعَةً , فَقَالَ : « أَجَلْ , وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَفْعَلُ ذَلِكَ غَضَبًا للهِ ، لِمَا فِيهَا مِنْ سَخْطَةٍ » , قَالَ : وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ فِي الْحَدِيثِ .
وَأَخْرَجَهُ كَذَلِكَ الضِّيَاءُ « الْمُخْتَارَةُ »(499) مِنْ طَرِيقِ الطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنَهِ سَوَاءً .
قُلْتُ : هَكَذَا رَوَاهُ طَاهِرُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ ، فَأَخْطَأَ ، وَجَعَلَهُ كُلَّهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَخَالَفَهُ الثِّقَاتِ الأَثْبَاتِ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ وَهْبٍ ، فَجَعَلُوه عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، وَأَنَّهُ صَاحِبُ الْقِصَّةِ بِكُلِّيَتِهَا ، وَهُوَ الْمَحْفُوظُ ، عَلَى مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مُخْتَصَرَاً .
قال الْبَيْهَقِيُّ « شُعُبُ الإيْمَانِ »(5/9/5584) : أَخْبَرَنَا أبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ثَنَا أبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن شُرَيْحٍ وَاللَّيْثُ بن سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بن يَزِيدَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ الْخَوْلانِيِّ أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ لَقِيهُ ، فَسَأَلَهُ عَنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ ، فَذَكَرَ حَدِيثَاً عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهً عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : « إِنَّ اللهَ لَعَنَ الْخَمْرَ , وَعَاصِرَهَا , وَمُعْتَصِرَهَا , وَشَارِبَهَا , وَسَاقِيَهَا , وَحَامِلَهَا ، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ ، وَبَائِعَهَا ، وَمْشْتَرِيهَا ، وَآكِلَ ثَمَنِهَا » .
قُلْتُ : وَيُذْكَرُ تَخْرِيْجُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفَىً فِي الْكَلامِ عَلَى طُرُقِ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ .
[ الطَّرِيقُ الثَّالثة ] أبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ .
قَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ (205. بُغْيَةُ الْبَاحِثِ ) : حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ بْنِ قَحْذَمَ أبُو سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيُّ ثَنَا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالا : خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهً عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطْبَةً قَبْلَ وَفَاتِهِ ، وَهِيَ آخِرُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا فِي الْمَدِينَةِ حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ ، فَوَعَظَنَا فِيهَا مَوْعِظَةً ، ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، وَاقْشَعَرَتْ مِنْهَا الْجُلُودُ ، وَتَقَلْقَلَتْ مِنْهَا الأَحْشَاءُ ، أَمَرَ بِلالاً فَنَادَى : الصَّلاةَ جَامِعَةَ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ ، فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ ، فَارْتَقَى الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ .... فَذَكَرَ خُطْبَةً طَوِيلَةً كَذَبَهَا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ أَوْ دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهً عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ فِي ثَنَايَاهَا : « وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا سَقَاهُ اللهُ مِنْ سُمِّ الأَسَاوِدِ وَسُمِّ الْعَقَارِبِ شَرْبَةً يَتَسَاقُطُ لَحْمُ وَجْهِهِ فِي الإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَهَا ، فَإِذَا شَرِبَهَا تَفَسَّخَ لَحْمُهُ وَجِلْدُهُ كَالْجِيفَةِ يَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ الْجَمْعِ ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ ، أََلا وَشَارِبُهَا ، وَعَاصِرُهَا ، وَمُعْتَصِرُهَا ، وَبَائِعُهَا، وَمُبْتَاعُهَا ، وَحَامِلُهَا ، وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ ، وَآكِلُ ثَمَنِهَا سَوَاءٌ فِي إِثْمِهَا وَعَارِهَا ، وَلا يُقْبَلُ مِنْهُ صِيَامَاً ، وَلا حَجَّاً ، وَلا عُمْرَةً حَتَّى يَتُوبَ ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ مِنْهَا كَانَ حَقَّاً عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيهَ بِكُلِّ جَرْعَةً شَرِبَهَا فِي الدُّنْيَا شَرْبَةً مِنْ صَدِيدِ جَهَنَّمَ » .
قُلْتُ : وَهَذِهِ الْخُطْبَةُ مَوْضُوعَةٌ مُفْتَرَاةٌ ، الْمُتَّهَمُ بِهَا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ أَوْ دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، فَكِلاهُمَا لَيْسَ بِثِقَةٍ وَلا مَأْمُونٍ ، وَضَعَ أَوَّلُهُمَا كِتَابَ الْعَقْلِ ، وَسَرَقَهَ ثَانِيهِمَا ، وَزَادَ فِيهِ بَوَاطِيلَ وَأَكَاذِيبَ .
اسف عشان طولت عليكم بس احاديث الخمر فيها احاديث ضعيفه كتير واقوال كثير فاردت التوضيح ولا اكثر
جزاك الله خيرا يا دكتور
الحمد الله