منظمة الصحة العالمية
في الموتمر الصحي المعقد في الصين الكشف عن فيرس جديد للسل
مقاوم للعاقاقير ومن المتوقع ان يصيب اكثر من 30 مليون شخص خلال
العشر سنوات القادمة في حالة عدم وجود علاج له
(بكين ـ رويترز):
حذر مسؤولو صحة في اجتماع في بكين الأسبوع الماضي من سلالات قاتلة مقاومة للعقاقير من مرض السل تنتشر بشكل أسرع في الدول النامية التي تعاني نقصا في البنية الأساسية الضرورية لمكافحة المرض. وحذرت مدير عام المنظمة مارجريت تشان من أن أكثر من نصف حالات الإصابة الجديدة التي تقاوم عقاقير متعددة، تبدي المقاومة من البداية وليس نتيجة مباشرة لعلاج غير ملائم.
وأضافت ‘’هذا ناقوس إنذار حقيقي. هذا يخبرنا أن السلالات المقاومة تنتشر حاليا على نطاق واسع وفي هدوء (...) من الواضح أن هذا موقف سيخرج عن السيطرة. فلنسمه قنبلة موقوتة أو برميل بارود، بغض النظر عن الطريقة التي نرى بها الوضع فإنه موقف قابل للانفجار’’.
وتقول بيانات منظمة الصحة للعام 2006 إن من بين تسعة ملايين إصابة جديدة بالمرض تحدث سنويا هناك نحو 490 ألف حالة مقاومة للعقاقير ونحو 40 ألف حالة مقاومة للعقاقير بصورة مفرطة.
وليس أمام المصابين بالسلالات المقاومة للعقاقير بصورة مفرطة والتي ظهرت فجأة في 55 دولة إلا القليل من خيارات العلاج وترتفع بينهم معدلات الوفاة.
ويمكن أن يهدد انتشار هذه السلالات المعركة العالمية ضد السل التي تعتمد على عقاقير طورت منذ عشرات السنين. وحذرت تشان قائلة ‘’الوضع خطير بالفعل وعرضة لأن يسوء للغاية بسرعة كبيرة’’.
وكانت الصين أعلنت عن خطوات لتقديم خدمات صحية لمرضى السل المقاوم للعقاقير مما يساعد في سد الفجوة التي سمحت بانتشار السلالة الأشد فتكا من المرض.
وتحتل الصين المركز الثاني بين الدول صاحبة أعلى معدلات الإصابة بالسلالة المقاومة للعقاقير بعد الهند. وتقول منظمة الصحة إنه ما لم يشف المرضى فيمكنهم نقل العدوى إلى ما بين 10 و15 شخصا آخرين سنويا.
واجتمع مسؤولون من 27 دولة تعاني من معدلات مرتفعة من انتشار السلالة المقاومة للعقاقير في بكين لمناقشة وضع استراتيجيات جديدة. وتشهد هذه الدول نحو 85% من جميع الحالات.
